واستدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسة بالجفاف، لقوله: (فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) فإذا نفي الرش كان نفي صب الماء من باب الأولى، فلولا أن الجفاف يفيد تطهير الأرض ما تركوا ذلك.
قياس إزالة النجاسة على بقية شروط الصلاة، فإذا دخل وقت الصلاة وجب الاستنجاء وجوبًا موسعًا بسعة الوقت، ومضيقًا بضيقه كبقية الشروط (1) .
• والدليل على استحباب تعجيل إزالة النجاسة.
حديث أنس في تطهير بول الأعرابي، فقد بادر النبي صلى الله عليه وسلم في إهراق الماء على بوله،
(1268 - 9) فقد روى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا همام، أخبرنا إسحاق،
عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أعرابيًا يبول في المسجد، فقال: دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه، ورواه مسلم (2) .
(1) حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 181) .
(2) صحيح البخاري (219) ، وصحيح مسلم (284) .