مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• من نوى ما لا يصح إلا بطهارة كالصلاة صح تيممه، ومن نوى شيئًا لا يشترط فيه الطهارة كالتعليم لم يصح تيممه.
• نية التعليم لا تتضمن نية الطهارة؛ لأنها ليست شرطًا فيها.
• من نوى التعليم والصلاة صح تيممه؛ لعدم المنافاة، وتعليم العبادة عبادة.
[م-429] لو تيمم الرجل يريد تعليم الغير، فهل له أن يصلي بهذا التيمم؟ اختلف في ذلك.
فقيل: يصلي به، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة (1) .
(1) ذكر ذلك صاحب درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 30) ، والزيلعي في تبيين الحقائق (1/ 40) ، وهو مخالف لما ذكره ابن الهمام في فتح القدير، فإنه قال (1/ 130) : «ولو تيمم يريد به تعليم الغير دون الصلاة لا يجوز عند الثلاثة» . يقصد بالثلاثة: أبا حنيفة وصاحبيه. كما أنه مخالف لما ذكره السعدي في النتف في الفتاوى (1/ 38) ، وهو أيضًا مخالف لقواعد المذهب، فإن التيمم الذي تصح الصلاة يشترط له شرطان: الأول: كون المنوي عبادة مقصودة. والثاني: كونه لا يحل فعله إلا بطهارة، والتعليم يصح بدون طهارة، انظر حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 73) ، حاشية ابن عابدين (1/ 245) .