الفصل العاشر
في استحباب الوضوء لمعاودة الوطء
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• وسيلة المباح لا تكون واجبة، وقد علل الأمر بالوضوء بأنه أنشط للعود.
[م-349] اختلف العلماء في الوضوء من الجنب إذا رغب أن يعاود الوطء قبل الغسل:
فقيل: يستحب الوضوء، وهو مذهب الشافعية (1) ، والحنابلة (2) .
وقيل: يجب، اختاره ابن حبيب من المالكية (3) ، وهو مذهب الظاهرية (4) .
وقيل: يستحب له غسل فرجه مطلقًا، سواءً عاد إلى المرأة التي جامعها أو غيرها،
(1) شرح النووي لصحيح مسلم (3/ 217) ، المجموع (2/ 178) .
(2) المغني (1/ 144) ، والفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 148) ، كشاف القناع (1/ 157) .
(3) فتح الباري (1/ 376) .
(4) قال ابن حزم في المحلى (1/ 102) : «إلا معاودة الجنب للجماع، فالوضوء فرض بينهما» . وذكر ابن حجر في الفتح (1/ 376) ، والنووي في شرحه لصحيح مسلم (3/ 218) أن القول بالوجوب هو مذهب الظاهرية.