فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 5371

[إسناده ضعيف] (1) .

وجه الاستدلال:

قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الماء لا يجنب حتى ولو كان مستعملًا في رفع الحدث لا تنتقل إليه الجنابة.

• وفي الاستدلال بهذا الحديث نظر، من وجهين:

الوجه الأول:

أن المحفوظ في لفظ هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا ينجسه شيء، وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك في مسألة الوضوء بفضل المرأة.

الوجه الثاني:

ليس في الحديث ما يدل على التطهر بالماء المستعمل، نعم يدل الحديث على جواز الوضوء بفضل المرأة، وهناك فرق بين المسألتين. والله أعلم.

• دليل من قال الماء المستعمل طهور مكروه:

قال الخرشي: «وعللت الكراهة بعلل كلها لا تخلو من ضعف، والراجح في التعليل مراعاة الخلاف، كما قال ابن الحاجب؛ لأن أصبغ قائل بعدم الطهورية» اهـ (2) .

قلت: وقد سبق لك أن تعليل الكراهة بوجود الخلاف قول ضعيف جدًّا؛ لأن الكراهة حكم شرعي لا يقوم إلا على دليل شرعي، ووجود الخلاف ليس من أدلة الشرع.

• الراجح:

أن الماء المستعمل في طهارة واجبة طهور غير مكروه.

(1) سبق تخريجه، والكلام عليه، أثناء تخريج حديث بئر بضاعة انظر ح (4) ، وقد بينت أن علته رواية سماك عن عكرمة مضطربة.

(2) الخرشي (2/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت