الفصل الثاني
السواك عند الوضوء
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• السواك للوضوء هل يقصد به التسوك للصلاة، أو للوضوء قصدًا، أو هما موضعان يتأكد استعمال السواك فيهما، والفرق يتضح فيما لو توضأ لغير صلاة هل يتأكد استحبابه للوضوء؟
[م-894] اختلف العلماء في تأكد استحباب السواك للوضوء:
فقيل: السواك مستحب في الوضوء، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية (1) والمشهور من مذهب المالكية (2) ،
(1) وفي مذهب الحنفية قولان. قال ابن عابدين في حاشيته (1/ 113) : «قيل: إنه مستحب؛ لأنه ليس من خصائص الوضوء، وصححه الزيلعي وغيره. وقال في فتح القدير: إنه الحق» . قال ابن عابدين: «لكن في شرح المنية الصغير: وقد عده القدوري والأكثرون من السنن. وهو الأصح» . قال ابن عابدين: وعليه المتون. وانظر البحر الرائق (1/ 1/21) ، وتبيين الحقائق (1/ 4) ، العناية شرح الهداية (1/ 25) ، الجوهرة النيرة (1/ 6) ، شرح فتح القدير (1/ 24، 25) ، وانظر بدائع الصنائع (1/ 19) .
(2) وفي مذهب المالكية أيضًا قولان: المشهور أنه مستحب. واختار ابن عرفة أنه سنة. انظر: التاج والإكليل (1/ 380) ، وعده فضيلة (أي من المستحبات) ، وكذلك اعتبره الخرشي (1/ 138) من الفضائل. وقال في مواهب الجليل (1/ 264) : «أما حكمه فالمعروف في المذهب أنه مستحب. قال ابن عرفة: والأظهر أنه سنة لدلالة الأحاديث على مثابرته صلى الله عليه وسلم عليه» . وانظر المنتقى شرح الموطأ (1/ 130) .