ويحتمل أن النهي عن الصلاة المراد به المصلى، وهذا أضعف من الاحتمال السابق، ومع الاحتمال لا يصلح هذا الدليل حجة في المسألة، فيطلب المنع من دليل آخر.
(1822 - 282) ما رواه أبو داود قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد ابن زياد قال: حدثنا أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت:
سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يضع القوم شيئًا رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال: وجهوا البيوت عن المسجد فإني لا أحلُّ المسجد لحائض ولا جنب (1) .
[ضعيف] (2) .
(1) سنن أبو داود (232) .
(2) ضعيف، ضعفه بعضهم بأفلت بن خليفة، كابن حزم، وابن المنذر، والخطابي في معالم السنن. قال ابن حزم في المحلى (2/ 186) : «أفلت غير مشهور، ولا معروف بالثقة، وحديثه هذا باطل» .
وقال ابن المنذر في الأوسط (2/ 110) : «حديث عائشة ... غير ثابت؛ لأن أفلت مجهول، لا يجوز الاحتجاج بحديثه» .
وقال الخطابي في معالم السنن (1/ 159) : «ضعفوا هذا الحديث، وقالوا: أفلت راويه مجهول، لا يصح الاحتجاج بحديثه» .
والحق أن أفلت صدوق قد قال فيه أحمد: ما أرى به بأسًا. كما في الجرح والتعديل (2/ 346) .
وقال الدارقطني: صالح. تهذيب الكمال (3/ 320) ، تهذيب التهذيب (1/ 320) .
وقال أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل (2/ 346) .
وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات لابن حبان (6/ 88) .
وقال الذهبي: صدوق. الكاشف رقم (461) . وكذا قال ابن حجر في التقريب.
لكن في إسناده جسرة بنت دجاجة، لم يوثقها إلا ابن حبان والعجلي، والحمل عليها فيه. ثقات العجلي (2/ 450) ، الثقات (4/ 121) . =