وقيل: سنة، وهو قول في مذهب الحنفية أيضًا، ومذهب الشافعية، والحنابلة (1) ، واختاره ابن عرفة، وابن العربي من المالكية (2) .
فرق بعض الفقهاء بين المستحب والسنة فقالوا:
السنة: ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
والمستحب: ما فعله مرة أو مرتين. وألحق بعضهم به ما أمر به، ولم ينقل أنه فعله (3) .
(1) انظر قول الحنفية في: البحر الرائق (1/ 1/21) ، وتبيين الحقائق (1/ 4) ، العناية شرح الهداية (1/ 25) ، الجوهرة النيرة (1/ 6) ، فتح القدير (1/ 24، 25) .
وفي مذهب الشافعية، قال النووي في المجموع (1/ 328) : «الثالث -يعني من الأحوال التي يتأكد فيها استحباب السواك- عند الوضوء، اتفق عليه أصحابنا، ممن صرح به صاحبا الحاوي، والشامل، وإمام الحرمين، والغزالي، والروياني، ولا يخالف هذا اختلاف الأصحاب في أن السواك هل هو من سنن الوضوء أم لا؟ فإن ذلك الخلاف إنما هو في أنه يعد من سنن الوضوء أم سنة مستقلة عند الوضوء لا منه. وكذا اختلفوا في التسمية وغسل الكفين، ولا خلاف أنهما سنة، وإنما الخلاف في كونها من سنن الوضوء» . اهـ. وانظر أسنى المطالب (1/ 36) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 58) ، وفتاوى الرملي (1/ 51) ، تحفة المحتاج (1/ 213) . نهاية المحتاج (1/ 177) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 118) ، كشاف القناع (1/ 94) . مطالب أولي النهى (1/ 92) .
(2) انظر قول ابن عرفة في التاج والإكليل (1/ 380) ، الشرح الصغير (1/ 125) .
وقال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 79) وقال: «السواك من سنن الوضوء، لا من فضائله» .
(3) بعض العلماء لم يفرق بين المستحب والسنة والمندوب والنفل، وجعلها كلها ألفاظًا مترادفة، وقد ذكر الرازي في المحصول ستة أسماء تطلق على المندوب، هي: مرغب فيه، ومستحب، ونفل، وتطوع، وسنة، وإحسان. انظر المحصول (1/ 129 - 130) .
وقال السبكي في الإبهاج (1/ 57) : بعدما عرف المندوب، قال: ويسمى سنة ونافلة، ومن أسمائه أيضًا أنه مرغب فيه وتطوع ومستحب والترادف في هذه الأسماء عليه أكثر الشافعية وجمهور الأصوليين. اهـ =