قال أبو داود: وهو مرسل ابن معقل لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
[الحديث في الصحيحين وليس فيه زيادة الأمر بأخذ ما بال عليه من التراب فهي زيادة منكرة] (1) .
وجه الاستدلال:
لولا أن الغسالة نجسة لما احتاج إلى نقل النجاسة قبل غسلها، وإنما الخوف من انتشار النجاسة بالغسالة أوجب نقل العين قبل غسلها.
ويجاب:
بأن الأمر لا يحتاج إلى غسل النجاسة إذا نقلت عينها، فالنجاسة إذا زالت زال حكمها.
(55) ما رواه الدارقطني من طريق أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد، أخبرنا
أبو بكر بن عياش، حدثنا سمعان بن مالك، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: جاء أعرابي فبال في المسجد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكانه، فاحتفر، فصب عليه دلوًا من ماء، فقال الأعرابي: يا رسول الله المرء يحب القوم ولما يعمل عملهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب (2) .
(1) والحديث رواه أبو داود أيضًا في المراسيل (ص: 76) رقم 11 بالإسناد نفسه، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 428) ، والدارقطني (1/ 132) ، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 77) .
قال الدارقطني: عبد الله بن معقل تابعي، وهو مرسل.
وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. تنقيح التحقيق (1/ 265) .
كما أن فيه علة أخرى، عبد الملك بن عمير مدلس، وقد عنعن، وهو مدلس مكثر، وانظر (ح: 1253) .
(2) سنن الدارقطني (1/ 131) ، ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 78) .