فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 5371

وقيل: لا يصلي، ولا يعيد، هو رواية عن مالك (1) ، وقول بعض الظاهرية (2) ، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور (3) .

• دليل من قال: لا يصلي:

أن الله سبحانه وتعالى قال: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... ) وقال: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: 6] .

(945 - 22) وروى مسلم في صحيحه من طريق سماك بن حرب، عن مصعب ابن سعد، عن ابن عمر، وفيه:

قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول (4) .

ومن صلى بغير وضوء ولا تيمم فقد صلى بغير طهور، فلا يكون ذلك صلاة، فالطهارة شرط أهلية أداء الصلاة، كالحائض لا تجب عليها الصلاة لفقد شرط الأهلية: وهي الطهارة، فلا تجب الصلاة إلا بطهور من ماء أو تيمم.

• ويُجاب عن هذا:

بأن قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) أي مع القدرة على الطهور، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) أي مع القدرة على الوضوء؛ لأنه لا خلاف أنه لو عدم الماء، وصلى بالتيمم صحت صلاته (5) .

(1) انظر الذخيرة للقرافي (1/ 350) ، وقال خليل في مختصره (ص: 21) : «وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد» . وانظر حاشية الدسوقي (1/ 156) ، الفواكه الدواني (1/ 242) ، مواهب الجليل (1/ 360) .

(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 223) .

(3) المرجع السابق.

(4) مسلم (224) .

(5) انظر شرح ابن رجب للبخاري (2/ 222 - 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت