وقيل: لا يصلي، ولا يعيد، هو رواية عن مالك (1) ، وقول بعض الظاهرية (2) ، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور (3) .
أن الله سبحانه وتعالى قال: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... ) وقال: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: 6] .
(945 - 22) وروى مسلم في صحيحه من طريق سماك بن حرب، عن مصعب ابن سعد، عن ابن عمر، وفيه:
قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول (4) .
ومن صلى بغير وضوء ولا تيمم فقد صلى بغير طهور، فلا يكون ذلك صلاة، فالطهارة شرط أهلية أداء الصلاة، كالحائض لا تجب عليها الصلاة لفقد شرط الأهلية: وهي الطهارة، فلا تجب الصلاة إلا بطهور من ماء أو تيمم.
• ويُجاب عن هذا:
بأن قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) أي مع القدرة على الطهور، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) أي مع القدرة على الوضوء؛ لأنه لا خلاف أنه لو عدم الماء، وصلى بالتيمم صحت صلاته (5) .
(1) انظر الذخيرة للقرافي (1/ 350) ، وقال خليل في مختصره (ص: 21) : «وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد» . وانظر حاشية الدسوقي (1/ 156) ، الفواكه الدواني (1/ 242) ، مواهب الجليل (1/ 360) .
(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 223) .
(3) المرجع السابق.
(4) مسلم (224) .
(5) انظر شرح ابن رجب للبخاري (2/ 222 - 223) .