فعليه غسلهما، وليس عليه إعادة الوضوء، كما لو كانت السراية بخلع الخفين» (1) .
قالوا: إن المسح أقيم مقام الغسل في المدة، فإذا انقضت المدة بطلت الطهارة في الممسوح، وإذا بطلت الطهارة في الممسوح، بطلت في سائر الأعضاء؛ لأن الحدث لا يتبعض.
• دليل من قال لا تبطل طهارته.
أحاديث التوقيت للمقيم والمسافر تضمنت ابتداء وانتهاء مدة المسح، لا الطهارة، فهي تنهى أن يمسح أكثر من يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر، ومن قال: بأنها تدل على انتهاء مدة الطهارة، فقد قال في الحديث ما ليس فيه.
أن هذا الرجل قد تطهر بمقتضى الكتاب والسنة، فلا تنقض طهارته إلا بدليل من كتاب أو سنة، أو إجماع، ولا دليل هنا.
أن الطهارة لا ينقضها إلا حدث، وهذا قد صحت طهارته، ولم يحدث، فهو طاهر، وانتهاء مدة المسح ليس حدثًا حتى يحكم ببطلان طهارته، والأصل بقاء الطهارة.
(640 - 137) استدل بعض مشايخنا بما رواه البخاري، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب؛
(1) المبسوط (1/ 103) .