فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 5371

وعن عباد بن تميم، عن عمه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا (1) .

وجه الاستدلال:

قال: لم يوجب النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء إلا على من تيقن الحدث، فيستصحب بقاء حكم الطهارة حتى يتيقن زوالها، فإذا تطهر ماسح الخفين فلا يوجد نص في المسألة يقطع النزاع، وبناء عليه يستصحب حكم بقاء الطهارة حتى يتيقن بطلان الطهارة فالحديث دال على أن الوضوء لا ينتقض إلا باليقين، وهنا لا يقين.

القياس على من خلع خفه.

(641 - 138) فقد روى ابن أبي شيبة من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، قال:

رأيت عليًا بال قائمًا، ثم توضأ، ومسح على نعليه، ثم أقام المؤذن، فخلعهما. زاد البيهقي: ثم تقدم، فأم الناس.

[صحيح] (2) .

فإذا كان من خلع خفه لا تنتقض طهارته على الصحيح، فكذلك إذا خلع الخف لانتهاء مدة المسح، ولا فرق.

وهذا القول قد اختاره ابن المنذر، وقواه النووي، ورجحه ابن حزم، وابن تيمية، وهو الصحيح.

(1) صحيح البخاري (137) ومسلم (361) .

(2) سبق تخريجه في مسألة المسح على النعلين، رقم (539) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت