وقيل: الوضوء شرط في صحة الغسل، وهو رأي داود الظاهري (1) .
وقيل: سنة في غسل الجنابة، وليس مشروعًا في غسل الحيض، وهو اختيار ابن حزم (2) .
لم يذكر الوضوء في القرآن، بل قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: 6] ، ولو كان الوضوء واجبًا لذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه.
(1645 - 107) ما رواه البخاري من حديث طويل، في قصة الرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: خذ هذا فأفرغه عليك (3) .
ولو كان الوضوء واجبًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم له، ولم يطلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلا مجرد إفراغه عليه.
(1646 - 108) ما رواه مسلم من طريق سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله ابن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (4) .
(1) انظر المجموع (2/ 215) الإمام داود الظاهري وأثره في الفقه الإسلامي (ص: 496) .
(2) المحلى (المسألة 188) .
(3) صحيح البخاري (337) .
(4) صحيح مسلم (330) .