الأصل في الأشياء الإباحة، والنهي في المسألة ليس محفوظًا.
قال يحيى: سمعت مالكًا يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي. قال: وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله، ليس على الناس فيه ضيق (1) .
وإمام بمثل مالك، وهو في المدينة قد رأى فقهاء التابعين وأخذ منهم يرى أنه لم يسمع في الصبغ بالسواد شيئًا دليل على أن أحاديث النهي في الباب لا تصح.
(2247 - 198) ما رواه البخاري، قال رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن،
إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ورواه مسلم (2) .
وجه الاستدلال:
أن الحديث يقتضي الأمر بالصبغ، ولم يقيد صبغًا دون صبغ، فبأي شيء صبغ الرجل فقد امتثل الأمر.
(2248 - 199) ما رواه أحمد، قال: ثنا يزيد وابن نمير قالا: ثنا محمد بن عمرو
(1) الموطأ (2/ 949) .
(2) صحيح البخاري (3462) ، مسلم (2103) .