الشرط الخامس
أن يكون الحجر ونحوه منقيًا
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الاستنجاء بما لا ينقي مخالف لمقصود الشارع.
[م-646] اشترط الفقهاء أن يكون الحجر أو ما يقوم مقامه منقيًا (1) .
لأن المقصود من الاستجمار هو الإنقاء، فالذي لا ينقي لا حاجة إلى الاستجمار به، وعليه:
فقيل: يكره الاستجمار بزجاج، وهو مذهب الحنفية (2) .
(1) البحر الرائق (1/ 252) نور الإيضاح (ص: 14) ، الدر المختار (1/ 337) وقال ابن عابدين في حاشيته (1/ 337) : «لم يرد به حقيقة الإنقاء، بل تقليل النجاسة» .
قلت: الذي يقلل النجاسة يحصل به الإنقاء تدريجيًّا.
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (1/ 286) ، التاج والإكليل (1/ 286) ، الشرح الكبير (1/ 113) ، مختصر خليل (ص: 15) .
وقال النووي من الشافعية في المجموع (2/ 134) «اتفق الأصحاب على أن شرط المستنجى به أن يكون قالعًا لعين النجاسة» . اهـ
وانظر في مذهب الحنابلة المبدع (1/ 93) ، الفروع (1/ 92) ، المحرر (1/ 10) .
وقال في كشاف القناع (1/ 69) : «والإنقاء بأحجار ونحوها: إزالة العين الخارجة من السبيلين حتى لا يبقى أثر لا يزيله إلا الماء. الخ وقد بينا في مسألة مستقلة صفة الإنقاء بالحجر، فارجع إليه إن شئت، غير مأمور» . اهـ
(2) تبيين الحقائق (1/ 78) ، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (1/ 340) .