فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 5371

فقوله: (يَطْهُرْنَ) بالتخفيف. كلمة (طهر) تستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع دم الحيض.

الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) وكلمة (تطهرن) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهرّ) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.

وقد سبق تحرير هذه المسألة في كتاب الحيض والنفاس من هذه السلسلة.

(747 - 67) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا

أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي،

عن عائشة رضي الله عنها، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (1) .

فقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.

وأما الدليل من الإجماع:

فقد نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني الحنفي (2) .

وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» (3) .

ونقل الإجماع ابن مفلح الحنبلي (4) .

(1) صحيح البخاري (325) . وقد رواه الشيخان أيضًا بلفظ: «فاغسلي عنك الدم ثم صلي» .

(2) بدائع الصنائع (1/ 138) .

(3) المجموع (2/ 168) .

(4) المبدع (1/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت