فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 5371

الاستيعاب، وأنه يجزئ مسح بعضها؛ لأنه ممسوح على وجه الرخصة، فأجزأ مسح بعضه كالخف، ويحتمل أنه أراد التشبيه في الاستيعاب فيخرج فيها من الخلاف ما في وجوب استيعاب الرأس، وفيه روايتان: أظهرهما: وجوب استيعابه بالمسح (1) .

هذا فيما يتعلق بالعمامة، أما ما يتعلق بجوانب الرأس التي لم تشمله العمامة، فهل يجب مسحه أم لا؟

فقيل: يجب، وهو وجه في مذهب الحنابلة.

وقيل: يستحب، ولا يجب، وهو رواية في مذهب أحمد (2) .

• دليل من قال بالوجوب.

أن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح على الناصية والعمامة وفي هذا دليل على وجوب الاستيعاب،

(669 - 166) فقد روى مسلم من طريق التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن الحسن، عن بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. قال بكر: وقد سمعت من ابن المغيرة،

أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين (3) .

فلم يكتف بالمسح على العمامة حتى مسح الناصية (4) .

• وأجيب:

بأن أكثر الرواة عن المغيرة لم يذكروا المسح على العمامة، وبأنه قد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح بالعمامة وحدها، فلا يدل على الوجوب.

(1) المغني (1/ 382) .

(2) المغني (1/ 186) ، وذكره صاحب الإنصاف (1/ 187) ، الفروع (1/ 169) .

(3) مسلم (83/ 274) .

(4) سبق تخريجه، انظر (643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت