الاستيعاب، وأنه يجزئ مسح بعضها؛ لأنه ممسوح على وجه الرخصة، فأجزأ مسح بعضه كالخف، ويحتمل أنه أراد التشبيه في الاستيعاب فيخرج فيها من الخلاف ما في وجوب استيعاب الرأس، وفيه روايتان: أظهرهما: وجوب استيعابه بالمسح (1) .
هذا فيما يتعلق بالعمامة، أما ما يتعلق بجوانب الرأس التي لم تشمله العمامة، فهل يجب مسحه أم لا؟
فقيل: يجب، وهو وجه في مذهب الحنابلة.
وقيل: يستحب، ولا يجب، وهو رواية في مذهب أحمد (2) .
أن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح على الناصية والعمامة وفي هذا دليل على وجوب الاستيعاب،
(669 - 166) فقد روى مسلم من طريق التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن الحسن، عن بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. قال بكر: وقد سمعت من ابن المغيرة،
أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين (3) .
فلم يكتف بالمسح على العمامة حتى مسح الناصية (4) .
• وأجيب:
بأن أكثر الرواة عن المغيرة لم يذكروا المسح على العمامة، وبأنه قد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح بالعمامة وحدها، فلا يدل على الوجوب.
(1) المغني (1/ 382) .
(2) المغني (1/ 186) ، وذكره صاحب الإنصاف (1/ 187) ، الفروع (1/ 169) .
(3) مسلم (83/ 274) .
(4) سبق تخريجه، انظر (643) .