وقيل: يتيمم، ولا يتوضأ به، وهو رواية عن أبي حنيفة، اختارها أبو يوسف، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، ورجحه ابن حزم (1) .
الإجماع أن الماء الطهور يرفع الحدث (2) .
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الحدث لا يرفع بسائل آخر غير الماء كالزيت والدهن والمرق (3) .
وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع (4) .
وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب: إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء
(1) انظر قول أبي يوسف: في بدائع الصنائع (1/ 15) المبسوط (2/ 90) ، تبيين الحقائق (1/ 35) ، العناية شرح الهداية (1/ 118) .
وانظر في مذهب المالكية: المعونة (1/ 175) ، التمهيد (4/ 42) ، الإشراف (1/ 109) ، القوانين لابن جزي (ص: 44) ، قال مالك في المدونة (1/ 114) : «ولا يتوضأ بشيء من الأنبذة، ولا العسل الممزوج بالماء، قال: والتيمم أحب إلي من ذلك» . اهـ
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (1/ 7) ، الحاوي (1/ 47) ، المجموع (1/ 140) .
وانظر في مذهب الحنابلة: مسائل أحمد رواية عبد الله (1/ 22) ، ومسائل ابن هانئ (1/ 5) ، ومسائل أحمد وإسحاق (1/ 127) ، المغني (1/ 23) ، الانتصار في المسائل الكبار (1/ 136) ، الكافي لابن قدامة (1/ 6) ، المبدع (1/ 42) ، تنقيح التحقيق (1/ 225) .
انظر قول ابن حزم في المحلى، مسألة: (148) .
(2) نقل الإجماع ابن المنذر في الأوسط (1/ 246) ولم يستثن من الماء الطهور إلا ماء البحر فإنه قد وقع فيه خلاف، وانظر حاشية ابن قاسم (1/ 59) رقم ثلاثة من الحاشية.
(3) الأوسط لابن المنذر (1/ 253) .
(4) الوسيط (1/ 107، 108) .