وقيل: إن مات في البحر ما لا نفس له سائلة فهو طاهر، وإن مات ما له نفس سائلة فهو نجس، وهذا منسوب إلى أبي يوسف من الحنفية (1) .
وقيل: يباح جميع ميتات البحر، مما لا يعيش إلا في الماء، وهذا مذهب الجمهور، إلا أن بعضهم استثنى كلب وإنسان وخنزير الماء (2) .
وقيل: إن ميتة البحر نجسة مطلقًا، سواءً مات في البر أو في البحر، اختاره
ابن نافع من المالكية (3) .
وقيل: ما مات في البحر فهو طاهر، وما مات في البر فهو نجس، وهذا اختيار ابن قاسم من المالكية (4) .
فمذهب الحنفية أضيق المذاهب فيما يتعلق بالأكل، ومن أوسع المذاهب فيما يتعلق بالطهارة.
جاء النص من كتاب الله بتحريم الميتة مطلقًا في قوله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ
(1) الجوهرة النيرة (1/ 15) .
(2) انظر في مذهب المالكية: المدونة (1/ 5) ، المنتقى للباجي (3/ 128) ، التفريع (1/ 215، 216) ، ومختصر خليل (ص: 6) ، القبس (1/ 134) ، حاشية الدسوقي (1/ 49) ، ومنح الجليل (1/ 45) ، الخرشي (3/ 26) ، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 186) .
وانظر في مذهب الشافعية: الحاوي (15/ 63) ، المجموع (1/ 180) ، روضة الطالبين (3/ 275) ، مغني المحتاج (1/ 78) و (4/ 298) ، إعانة الطالبين (1/ 90) ، نهاية المحتاج (1/ 239) .
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (1/ 42) و (9/ 314) ، شرح الزركشي (1/ 137) و (6/ 647) ، الإنصاف (10/ 384) ، كشاف القناع (6/ 204) ، المبدع (1/ 253) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 49) ، منح الجليل (1/ 45) .
(4) انظر المراجع السابقة.