وقيل: السنة أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة.
اختاره ابن رشد من المالكية (1) ، وهو المنصوص عن الشافعي (2) ، ورجحه النووي (3) ، والعراقي (4) ، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (5) .
*الدليل الأول:
(215 - 69) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا معتمر، قال: سمعت ليثًا يذكر عن طلحة، عن أبيه،
عن جده قال: دخلت يعني على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق (6) .
[ضعيف] (7) .
(1) حاشية العدوي على الخرشي (1/ 134) ، المنتقى شرح الموطأ (1/ 45) .
(2) قال الشافعي في الأم (1/ 24) : «أحب إلي أن يبدأ المتوضئ بعد غسل يديه أن يتمضمض ويستنشق ثلاثًا، يأخذ بكفه غرفة لفيه وأنفه» .
(3) قال النووي في المجموع (1/ 398) : «والصحيح بل الصواب تفضيل الجمع (يعني بين المضمضة والاستنشاق) للأحاديث الصحيحة المتظاهرة فيه» .
(4) طرح التثريب (2/ 53) .
(5) كشاف القناع (1/ 93) ، المغني لابن قدامة (1/ 169، 170) ، الفتاوى الكبرى (5/ 303) .
(6) سنن أبي (139) .
(7) في إسناده ليث بن أبي سليم، قال فيه الحافظ: صدوق، اختلط جدًّا فلم يتميز، فترك.
وفي إسناده طلحة، لم ينسب، فلم تعرف عينه، فقيل: هو طلحة بن مصرف، وقيل: غيره.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في كتاب العلل (1/ 53) «قال: فلم يثبته، وقال: طلحة هذا يقال: إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول: هو طلحة بن مصرف، ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه» .اهـ =