الفصل الثاني
في حلق شعر الرأس
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• التعبد بحلق الرأس في غير النسك بدعة.
• لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في غير النسك، والتأسي بتركه كالتأسي بفعله.
[م-871] اختلف العلماء في حلق شعر الرأس.
فقيل: سنة، وهو مذهب الحنفية (1) .
وقيل: يكره حلق شعر الرأس لغير نسك ولا حاجة، وهو مذهب المالكية (2) ، ورواية عن أحمد (3) .
(1) قال في حاشية ابن عابدين (6/ 407) : «السنة في شعر الرأس إما الفرق أو الحلق، وذكر الطحاوي أن الحلق سنة، ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة» . اهـ يعني: أبا حنيفة وصاحبيه. وذكر مثله في الفتاوى الهندية (5/ 357) .
(2) حاشية العدوي (2/ 444) ، الفواكه الدواني (2/ 306) وقد نصا على أن حلق الرأس بدعة.
(3) جاء في كتاب الترجل للخلال (ص: 120) : «أخبرنا أبو بكر المروزي، قال: سألت أبا عبد الله عن حلق الرأس؟ فكرهه كراهية شديدة. قلت: تكرهه؟ قال: أشد الكراهة. وأراه ذهب إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيماهم التحليق) ، واحتج بحديث عمر بن الخطاب أنه قال لرجل: لو وجدناك محلوقًا - يعني لصبيغ - لَضُرِبَ الذي فيه عيناك. وغلظ به أبو عبد الله.
وقال: ورأيت رجلًا من أصحابنا قد استأصل شعره، فظن أبو عبد الله أنه محلوق، وكان رآه بالليل، فقال لي: تعرفه؟ =