فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 5371

• دليل من قال بوجوب التعميم:

ظاهر الأحاديث التي جاءت بالمسح على الجبائر، فإنها تفيد التعميم، ومنها حديث صاحب الشجة، وفيه: (إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها) .

والحديث منكر، وسبق تخريجه.

فقوله: (ثم يمسح عليها) ظاهره المسح على جميعها.

قالوا: إن مسح الجبيرة مسح ضرورة، فأشبه مسح الوجه واليدين في التيمم في وجوب الاستيعاب.

ولأنه لا يشق تعميمها بالمسح، بخلاف الخف فإنه يشق تعميم جميعه.

الأصل أنه بدل عن غسل العضو، وإذا كان يجب تعميم العضو بالغسل لو كان صحيحًا، وجب تعميمه بالمسح، وإنما لم نقل ذلك بالخف؛ لأنه جاء الدليل على الاكتفاء بالبعض، وهو خلاف القياس، ولم يأت دليل بالاكتفاء بمسح بعض الجبيرة، فلم تلحق بالخف.

• دليل الحنفية بالاكتفاء بالأكثر:

قالوا: لم يأت في المسح على الجبائر تقدير من جهة الشرع، بل ورد المسح على الجبائر، فظاهره يقتضي الاستيعاب، إلا أن ذلك لا يخلو من حرج ومشقة، فأقيم الأكثر مقام الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت