فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 5371

منها بدًا، فإذا لم تجدوا منها بدًا فارحضوها بالماء، أو قال: اغسلوها ثم اطبخوا فيها وكلوا. قال: وأحسبه قال: واشربوا (1) .

[أبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني، واختلف في ذكر زيادة لحم الخنزير وشرب الخمر، والحديث في الصحيحين وليس فيه هذه الزيادة] (2) .

وجه الاستدلال:

أنه أمر بغسلها في الماء حين كان أهلها يطبخون في آنيتهم الخنزير، وهذا شأن النجاسات.

اعتراض:

أن نجاسة لحم الخنزير لا تعني نجاسة الخنزير حال الحياة، وبينهما فرق.

قال النووي: نقل ابن المنذر في كتاب الإجماع إجماع العلماء على نجاسة الخنزير، وهو أولى ما يحتج به لو ثبت الإجماع، ولكن مذهب مالك طهارة الخنزير ما دام حيًا (3) .

الخنزير أولى بالنجاسة من الكلب؛ لأنه يحرم اقتناؤه بخلاف الكلاب فإنه مباح للحاجة، ويجب قتله من غير ضرر، ومنصوص على تحريمه.

وقولنا: من غير ضرر: احتراز من العقرب، فإنه يباح قتلها، وهي طاهرة، ولكن من أجل دفع ضررها (4) .

(1) سنن أبي داود الطيالسي (1014) .

(2) سبق تخريجه، انظر المجلد الأول، ح (119) .

(3) المجموع (2/ 586) ، ولم أقف عليه في كتاب الإجماع لابن المنذر، فليتأمل.

(4) المهذب مع المجموع (2/ 586) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت