وقد بينت فيما سبق: أن قول سفيان: قاله من عند نفسه استنباطًا (1) .
(1606 - 68) وفي رواية لمسلم، قال: حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا (2) .
قال ابن عبد البر: «لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها؛ لأن الجماع من حقها، ولها المطالبة به، وليس الجماع المعروف إلا ما لا يلحقه عزل، ووافقه في نقل الإجماع ابن هبيرة» (3) .
وسبق لك أن الشافعية يرون جواز العزل مطلقًا في أصح القولين في مذهبهم، فلا يصح الإجماع.
(1607 - 69) ما رواه أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه،
عن عمر بن الخطاب: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.
[ضعيف] (4) .
(1) انظر بيانه في فائدة: قول الصحابي كنا نفعل، هل له حكم الرفع أم لا؟، وقد ذكرت الخلاف فيه، بعد بحث مسألة الصفرة والكدرة، فانظره هناك.
(2) صحيح مسلم (138/ 1440) .
(3) نقله ابن حجر في فتح الباري (10/ 385) .
(4) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة.
ومحرر بن أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه. الجرح والتعديل (8/ 408) .
وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يوثقه غيره. الثقات (5/ 460) .
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان قليل الحديث. الطبقات الكبرى (5/ 254) .
وقال الذهبي: وثق. الكاشف (5308) وهذه طريقة غالبًا فيمن وثقهم ابن حبان وحده.
وفي التقريب: مقبول.
والحديث أخرجه ابن ماجه (1928) حدثنا الحسن بن علي الخلال، ثنا إسحاق بن عيسى به، وضعفه البوصيري في الزوائد. وانظر علل الدارقطني (2/ 93) .