وقيل: المبالغة فيهما واجبة، ذكرها من الحنابلة ابن عقيل في فنونه (1) .
وقيل: المبالغة في الاستنشاق وحده سنة دون المضمضة، وهو ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة (2) .
وقيل: المبالغة واجبة في الاستنشاق وحده، وهو قول في مذهب الحنابلة (3) .
(207 - 61) ما رواه أبو داود، من طريق إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط ابن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق -أو في وفد بني المنتفق- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل، وفيه:
فقلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا (4) .
الشاهد من هذا الحديث الطويل، قوله (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) (5) .
[الحديث صحيح] (6) .
-والدليل على مشروعية المبالغة في المضمضة ما يلي:
* الدليل الأول:
الإجماع على مشروعية المبالغة في المضمضة لغير صائم.
(1) الإنصاف (1/ 133) .
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
(4) سنن أبي داود (142) .
(5) السنن (144) .
(6) انظر تخريج الحديث بتمام ألفاظه، والكلام على ما ورد فيه من زيادات في المتن، وبيان المحفوظ منها والشاذ في مجلد الطهارة من الحيض والنفاس ح (1663) .