وقال الخرشي: ويستحب المبالغة: وهي إدارة الماء في أقاصي الحلق في المضمضة، وفي الاستنشاق: جذبه لأقصى الأنف (1) .
وقال النووي: «قال أصحابنا: المبالغة في المضمضة أن يبلغ الماء أقصى الحلق ويديره فيه» (2) .
وقال في مطالب أولي النهى: «أن يبلغ بالماء أقصى الحنك، ووجهي الأسنان واللثة» (3) .
وقيل: المبالغة: إدارة الماء في الفم كله أو أكثره.
والمبالغة في الاستنشاق: جذب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف كله أو أكثره.
وكل هذه التعريفات قريبة من بعض، فالمضمضة مكانها الفم، فيحرص الإنسان على إدارة الماء في جميع الفم من مقدم أسنانه واللثة إلى أقصى حلقه، وحكم الأكثر حكم الكل، فإذا أدار الماء في أكثر فمه، واستنشق الماء إلى أكثر أنفه فقد حصلت له سنة المبالغة، والله أعلم.
[م-112] وإذا عرفنا معنى المبالغة في المضمضة والاستنشاق، فما حكمهما؟
فقيل: المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة، وهو قول الأئمة الأربعة (4) .
(1) الخرشي (1/ 134) .
(2) المجموع (1/ 396) .
(3) مطالب أولي النهى (1/ 95) .
(4) انظر في مذهب الحنفية: شرح فتح القدير (1/ 23) ، البحر الرائق (1/ 22) ، الفتاوى الهندية (1/ 8) .
وانظر في مذهب المالكية: الخرشي (1/ 134) ، مواهب الجليل (1/ 246) ، الفواكه الدواني (1/ 137) .
وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (1/ 396) ، أسنى المطالب (1/ 39) ،
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (1/ 133) ، كشاف القناع (1/ 94) .