[م-227] اختلف العلماء هل المسح على الخفين يرفع الحدث، أو لا يرفع الحدث ولكنه يبيح الصلاة؟ على قولين:
فقيل: إنه رافع للحدث، وهذا القول عليه جمهور الشافعية (1) ، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (2) .
وقيل: إنه مبيح، وليس برافع، هو مذهب المالكية (3) ، واختاره بعض الشافعية (4) .
(553 - 50) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن سماك بن حرب،
عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة (5) .
وجه الاستدلال:
بأن الصلاة لا تقبل بغير طهارة: والنفي هنا نفي للصحة، فإذا كان ماسح الخفين صلاته صحيحة، فهو إذًا قد صلى متطهرًا، وإذا كان متطهرًا فقد ارتفع حدثه.
قالوا: إن المسح على الخفين طهارة بالماء أشبه الغسل.
(1) المجموع (1/ 561) ، وروضة الطالبين (1/ 132، 133) .
(2) الإنصاف (1/ 169) ، الفروع (1/ 169) .
(3) قال في مواهب الجليل (1/ 323) «التيمم والمسح على الخفين والجبيرة لا يرفع الحدث على المذهب» . وانظر حاشية العدوي على الخرشي (1/ 178) .
(4) المجموع (1/ 561) ، وروضة الطالبين (1/ 132، 133) .
(5) مسلم (224) .