فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 5371

كما هو مذهب الشافعية (1) ، أو يجب الوضوء لكل صلاة مطلقًا فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج، وهو اختيار ابن حزم (2) .

وقيل: لا يعتبر خروج دم الاستحاضة حدثًا ناقضًا للوضوء، بل يستحب منه الوضوء ولا يجب، وبالتالي لا يستنجي منه. وهو مذهب المالكية، وهو الراجح (3) .

• دليل من اعتبر الخروج الدائم للبول ونحوه حدثًا:

(1516 - 258) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد، قال: ثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.

(1) المجموع (1/ 363، 543) ، مغني المحتاج (1/ 111) ، روضة الطالبين (1/ 125، 147) .

(2) المحلى (مسألة: 168) .

(3) قال صاحب مواهب الجليل (1/ 291) : «طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:

الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلايجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.

الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.

الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان ....

والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب». اهـ

وانظر حاشية الدسوقي (1/ 116) وانظر بهامش الصفحة التاج والإكليل.

وانظر الخرشي (1/ 152) ، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/ 508) ، الاستذكار (3/ 225، 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت