[م-733] ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض، فقد روى ابن أبي شيبة، قال رحمه الله تعالى: حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله -يعني: ابن عمر- عن عطاء والزهري قالا: الغسل من الجنابة والحيض واحد (1) .
وسنده صحيح.
ورواه الدارمي من طريق الأوزاعي، عن عطاء، والزهري به (2) .
وقال ابن عبد البر في التمهيد كما في فتح البر: قال مالك: اغتسال المرأة من المحيض كاغتسالها من الجنابة (3) .
وقال الشافعي في الأم: وغسلها من الحيض كغسلها من الجنابة لا يختلفان (4) .
ولعل قولهم: «غسل الجنابة والحيض واحد» يعني فيما يجب لا فيما يستحب، فالسدر، والمسك يستحبان في غسل الحيض والنفاس، ولا يستحبان في غسل الجنابة كما قد أوضحت.
(1) المصنف (1/ 74) رقم 804.
(2) سنن الدارمي (1147) .
(3) فتح البر (3/ 421) .
(4) الأم (1/ 40) .