[م-470] المسلم إذا كان متطهرًا من الحدث الأصغر والأكبر فهو طاهر بلا خلاف بين أهل العلم (1) .
[م-471] وإن كان محدثًا، سواءً كان محدثًا حدثًا أكبر: كالجنب والحائض، أو حدثًا أصغر كما لو نام، أو بال، أو تغوط، ونحوها، فقد اختلف في طهارته:
فقيل: طاهر، وهو مذهب الجمهور (2) ، وقول في مذهب الحنفية (3) .
وقيل: نجس نجاسة حكمية، وهو قول في مذهب الحنفية (4) .
وقيل: يجب اعتزال الحائض، روي هذا عن ابن عباس (5) ، ولا يثبت عنه، وروي عن عبيدة السلماني (6) ، وهو قول شاذ.
لو كان المحدث نجسًا لما صح حمله في الصلاة، وقد جاء في حديث أبي قتادة في الصحيحين: «أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب» (7) .
(1031 - 2) ما رواه البخاري من طريق حميد، عن بكر، عن أبي رافع،
(1) شرح النووي لصحيح مسلم (3/ 267) ، وسيأتي نقل كلامه بتمامه في أثناء ذكر الأدلة، وانظر الفتاوى الكبرى (1/ 226) .
(2) المفهم (1/ 559) ، شرح النووي لصحيح مسلم (3/ 267) ، فتح الباري تحت حديث رقم (299) ، الإجماع لابن المنذر (ص: 36) .
(3) تبيين الحقائق (1/ 88) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 70) ، تبيين الحقائق (1/ 88) .
(5) انظر المصنف لعبد الرزاق (1234) ، ومسند أحمد (6/ 332) وسيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله تعالى.
(6) سيأتي قوله منسوبًا ومخرجًا إن شاء الله تعالى.
(7) البخاري (516) ، ومسلم (41/ 543) .