فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 5371

وقيل: لا يوجب الغسل، وهو قول آخر غير مشهور عن مالك (1) ، واختيار ابن حزم (2) .

• دليل من قال: يوجب الغسل:

قال تعالى عن قوم لوط: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) [العنكبوت: 28] .

وقال عن الزنا في القبل: (وَاللَاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ) [النساء: 15] .

وقال تعالى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ) [النساء: 16] .

فجعل هاهنا فاحشة، وهاهنا فاحشة، فسمي هذا كما سمي هذا، فكان الموجب في هذا كالموجب في تلك.

إذا كان الإيلاج في الدبر يوجب الحد، فكذلك يوجب صاعًا من ماء.

قالوا: إن الإيلاج في الدبر سبب لنزول المني عادة، مثل الإيلاج في السبيل المعتاد، والسبب يقوم مقام المسبب خصوصًا في موضع الاحتياط (3) .

• دليل من قال: لا يوجب الغسل:

عدم الدليل الموجب للغسل، والغسل لا يجب إلا بدليل شرعي، ولم يأت نص

(1) قال الدسوقي في حاشيته (1/ 129) : «وفي قول شاذ لمالك، أن التغييب في الدبر لا يوجب غسلًا حيث لا إنزال» . وقال في مواهب الجليل (1/ 308) : وحكى ابن رشد رواية عن مالك لا غسل في الوطء في الدبر. اهـ

(2) المحلى (1/ 274) مسألة: 187.

(3) بدائع الصنائع (1/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت