قال النووي: «اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الإحرام بحج أو عمرة أو بهما» (1) .
(754 - 74) ومن الآثار: ما رواه مالك، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخوله مكة، ولوقوفه عشية عرفة (2) .
[إسناده في غاية الصحة] .
(755 - 75) ما رواه مسلم من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رضي الله عنه في صفة حج الرسول صلى الله عليه وسلم، وفيه:
ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي .. الحديث (3) .
وقوله: (اغتسلي) أمر، والأصل في الأمر الوجوب إلا لصارف، ولا صارف هنا.
(756 - 76) وروى مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير،
عن جابر رضي الله عنه أنه قال في حديث طويل وفيه: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك، قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي ثم أهلي بالحج ... الحديث (4) .
(1) المجموع (7/ 220) .
(2) الموطأ (1/ 322) .
(3) صحيح مسلم (1218) .
(4) صحيح مسلم (1213) .