فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 5371

وهو المشهور عند الحنابلة (1) ، واختاره بعض الشافعية (2) .

وقيل: التفريق بين ما كان محرمًا لحق الله فلا يصح المسح، وبين ما كان لحق الآدمي فيصح المسح عليه، هو مذهب المتأخرين من المالكية (3) .

• دليل من قال لا يجوز المسح:

القياس على الصلاة في الثوب المسبل، فإذا كانت الصلاة في ثوب حرام لا تصح، فكذلك المسح على شيء محرم لا يصح

(557 - 54) فقد روى أحمد من طريق أبي جعفر، عن عطاء بن يسار،

عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يصلي، وهو مسبل إزاره، إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب، فتوضأ. قال: فذهب، فتوضأ، ثم جاء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب، فتوضأ. قال: فذهب، فتوضأ، ثم جاء، فقال: ما لك يا رسول الله، ما لك أمرته يتوضأ؟ ثم سكت، قال: إنه كان يصلي، وهو مسبل إزاره، وإن الله عز وجل

(1) تصحيح الفروع (1/ 164) مطبوع مع الفروع. وقال في الإنصاف (1/ 180) : «ومنها -يعني: من شروط المسح- إباحته، فلو كان مغصوبًا أو حريرًا، أو نحوه لم يجز المسح عليه على الصحيح من المذهب والروايتين» . إلخ كلامه.

(2) المجموع (1/ 538، 539) .

(3) ذكر المالكية بأن المحرم لا يمسح إذا لبس الخف، فهو عاص بلبسه، وأما المغصوب فذكر خليل في متنه: «وفي خف غصب تردد» . قال العدوي في حاشيته معلقًا (1/ 181) : «أي تردد في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه» . اهـ

قلت: وأما المتأخرون فلهم قولان:

الأول: المنع قياسًا على ما كان محرمًا لحق الله.

الثاني: الإجزاء مع الإثم. قال في الشرح الكبير (1/ 144) : «وهو المعتمد، قياسًا على الماء المغصوب» . ورجحه الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 156) .

وقال في التاج والإكليل (1/ 471) : «قال ابن عرفة: لا نص في الخف المغصوب، وقياسه على المُحْرِم -يعني لبس الرجل المحرم في النسك الخفين- يرد بأن حق الله آكد، وقياسه على مغصوب الماء يتوضأ به، والثوب يستتر به، والمدية يذبح بها والكلب يصاد به، والصلاة في الدار المغصوبة يرد بأنها عزائم» . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت