الفصل السادس
استحباب السواك عند دخول البيت
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• هل التسوك لدخول البيت من أجله، أو من أجل ملاقاة من فيه، بحيث لو كان يدخل بيتًا لا يوجد فيه أحد لم يشرع التسوك؟
[م-899] استحب الأئمة الأربعة التسوك عند دخول البيت (1) ، ولم أقف فيه على خلاف.
• ومستند الاستحباب:
(2353 - 304) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك.
[صحيح] (2) .
(1) شرح فتح القدير (1/ 24) ، حاشية ابن عابدين (1/ 114) ، البحر الرائق (1/ 21) ، ومواهب الجليل (1/ 266) ، المجموع (1/ 328) ، الأشباه والنظائر (1/ 427) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 43) ، كشاف القناع (1/ 73) ، المغني (1/ 69) .
(2) المسند (1/ 188) . والحديث مداره على المقدام بن شريح، عن أبيه عن عائشة. وله طرق كثيرة إلى المقدام.
الطريق الأول: سفيان الثوري، عن المقدام به، ...
رواه أحمد (1/ 188) ومسلم (44 - 253) وابن خزيمة (134) وابن حبان (1074) عن ابن مهدي.
ورواه أحمد (6/ 192) وإسحاق بن راهويه في مسنده (1577) وابن خزيمة (134) عن وكيع.
وأخرجه أبو عوانة (1/ 192) من طريق قبيصة، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.
الطريق الثاني: مسعر، عن المقدام بن شريح به.
رواه أحمد (6/ 41، 42) حدثنا عبدة.
ومسلم (43 - 253) من طريق ابن بشر.
وأبو داود (51) والنسائي في المجتبى (8) ، وفي الكبرى (7) من طريق عيسى بن يونس.
وأبو عوانة في مسنده (1/ 192) وابن خزيمة (134) من طريق يزيد بن هارون.
وأبو عوانة في مسنده (1/ 192) من طريق وكيع، ويعلى، ومحمد بن عبيد، وأبو نعيم. كلهم عن مسعر، عن المقدام بن شريح به.
ومن طريق مسعر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 34) ، والبغوي في شرح السنة (201) .
الطريق الثالث: شريك، عن المقدام بن شريح به.
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 155) ، ومن طريقه ابن ماجه (290) ، وابن حبان (2514) .
وأخرجه أحمد (6/ 110، 182، 237) ثنا أسود بن عامر، ويزيد فرقهما: كلهم عن شريك به، ولفظ أحمد: (بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته، وبأي شيء كان يختم؟ قالت: كان يبدأ بالسواك، ويختم بركعتي الفجر) . هذا لفظ يزيد. ولفظ الأسود نحوه. إلا أنه ليس فيه سؤال. وهذه الزيادة زادها شريك، ولم يذكرها سفيان، ولا مسعر، وهما أحفظ منه.