فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 5371

• ويُجاب:

أن الحديث إنما هو عن وجوب التيمم على العبد لوجوب الصلاة، فلا يجب التيمم على العبد إلا إذا أدركته الصلاة: أي وجب عليه فعلها، فالحديث في معنى الآية الكريمة: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) [المائدة: 6] ، فإذا كانت هذه الآية لا تمنع من الوضوء قبل دخول وقت الصلاة، لم يمنع الحديث من التيمم قبل دخول الوقت.

• دليل من قال: يجوز التيمم قبل دخول الوقت:

لا يوجد نص من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنع من التيمم قبل الوقت، ومن ادعى ذلك فعليه الدليل الصحيح الخالي من النزاع.

القياس الصحيح: أن التيمم بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء، وإذا كان التيمم بدل عن الوضوء، فالبدل له حكم المبدل، فكما أن الوضوء يجوز قبل دخول الوقت فكذلك بدله الذي هو التيمم.

الصلاة في أول الوقت فضيلة في الجملة، قال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) [الإسراء 78] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: أفضل الأعمال الصلاة على وقتها متفق عليه أي على أول وقتها.

ولا يمكن أن تقع الصلاة في أول الوقت إلا بتقديم الطهارة على دخول الوقت، والطهارة شيئان: الماء عند وجوده، والتراب عند عدم الماء، فاقتضى ذلك جواز تقديم التيمم على الوقت (1) .

(1) أحكام القرآن للجصاص (2/ 537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت