المسألة الثانية
في الحيوان البري الذي لا نفس له سائلة
المطلب الأول
المقصود من قول الفقهاء لا نفس له سائلة
[م-481] اختلف العلماء في المقصود من قولهم لا نفس له سائلة، هل يعني ذلك أنه لا دم له مطلقًا، أو له دم ولكنه لا يسيل:
فقيل: المعتبر السيلان، لا عدم أصل الدم.
جاء في حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح: «قوله: (لا دم له) أي سائل، فالمعتبر عدم السيلان لا عدم أصل الدم، حتى لو مات في الماء حيوان له دم جامد غير سائل لا ينجسه» (1) .
وقال العمراني: «الحيوان الذي لا نفس له سائلة إذا ذبح لم يسل دمه عن موضعه» (2) .
ولم يقل: لا دم له.
وجاء في المصباح المنير: «النفس: وهو الدم، ومنه قولهم: «لا نفس له سائلة:
(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 40) .
(2) البيان للعمراني (1/ 32) .