مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• الأصل براءة الذمة وعدم التكليف.
• إذا صح وضوء الرجل مع وجود نجاسة على بدنه صح وضوؤه مع وجود نجاسة على المخرج؛ إذ لا فرق.
[م-675] اختلف الفقهاء في الاستنجاء هل يشترط أن يكون قبل الوضوء، أم يجوز تقديم الوضوء عليه؟
فقيل: يصح الوضوء قبل الاستنجاء، ويستحب أن يكون الوضوء بعده، وهو مذهب الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) .
(1) نص الحنفية على أن الاستنجاء من سنن الوضوء، وإذا كان كذلك كان تقديمه على الوضوء سنة عندهم، قال في حاشية ابن عابدين (1/ 123) : عد في المنية الاستنجاء من سنن الوضوء، وفي النهاية: أنه من سنن الوضوء بل أقواها؛ لأنه مشروع لإزالة النجاسة الحقيقية، وسائر السنن لإزالة الحكمية، وجعل في البدائع سنن الوضوء على أنواع: نوعٍ يكون قبله، ونوعٍ في ابتدائه ونوعٍ في أثنائه، وعد من الأول الاستنجاء بالحجر، ومن الثاني الاستنجاء بالماء. وانظر بدائع الصنائع (1/ 18) .
(2) انظر الفواكه الدواني (1/ 131) ، كفاية الطالب (1/ 218) ، الثمر الداني (1/ 41) ، رسالة القيرواني (ص: 14) ، الخرشي (1/ 141) .
(3) قال الشيرازي في المهذب (1/ 27) : «ويستنجي قبل أن يتوضأ فإن توضأ ثم ستنجى صح ...
الوضوء». اهـ وأشار النووي في المجموع (2/ 113، 114) «أنه لا خلاف بين الأصحاب على صحة الوضوء قبل الاستنجاء، وأن من حكى فيه خلافًا منهم فقد غلط» .
وقال النووي في الكتاب نفسه (2/ 127) : «السنة أن يستنجي قبل الوضوء ليخرج من الخلاف، وليأمن انتقاض طهره» . اهـ
وقال في التنبيه (ص: 18) : «والاستنجاء واجب من البول والغائط، والأفضل أن يكون قبل الوضوء فإن أخره الى ما بعده أجزأه» . اهـ وانظر الإقناع للشربيني (1/ 53) ، روضة الطالبين (1/ 71) .