عليكم شرب الخمر وثمنها، وحرم عليكم أكل الميتة وثمنها، وحرم عليكم الخنازير وأكلها وثمنها، وقال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، ولا تمشوا في الأسواق إلا وعليكم الأزر، إنه ليس منا من عمل سنة غيرنا (1) .
[إسناده ضعيف] (2) .
الظاهر أن قوله يرجع إلى أن شعر الخد ليس داخلًا في حد اللحية لغة، وقد قدمت في تعريف اللحية أن أهل اللغة ومثلهم الفقهاء قد اختلفوا في حد اللحية:
فقيل: الشعر النابت على الخد والذقن.
وقيل: شعر الذقن خاصة.
فمن رأى أن اللحية: شعر الذقن خاصة، لم يمنع من حلق شعر الخد، والله أعلم.
• ويجاب:
بأن الراجح والله أعلم أن اللحية هو الشعر النابت على اللحى، ومنه أطلق على اللحية لحية.
جاء في عمدة القارئ: «واللحى بكسر اللام وضمها بالقصر والمد: جمع لحية بالكسر فقط، وهي اسم لما نبت على الخدين والذقن، قاله بعضهم. قلت: ـ القائل العيني ـ على الخدين ليس بشيء، ولو قال: على العارضين لكان صوابًا» (3) .
• دليل من قال: يكره حلق اللحية:
هذا القول حمل حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة بالأمر بإعفاء اللحية على الاستحباب، وكره حلق اللحية؛ لأنه ربط ذلك بمخالفة للمشركين.
(1) الطبراني في الأوسط (9426) .
(2) سبق تخريجه، انظر ح: (2168) .
(3) عمدة القارئ شرح صحيح البخاري (22/ 46) .