قال النووي: «وأما الحيوانات، فطاهرة، إلا الكلب، والخنزير، وما تولد من أحدهما. ولنا وجه شاذ، أن الدود المتولد من الميتة نجس العين، كولد الكلب، وهذا الوجه غلط، والصواب: الجزم بطهارته» (1) .
وقال الدردير في الشرح الصغير: «كل حي، ولو كلبًا أو خنزيرًا طاهر» (2) .
وقال الخرشي: «الحيوان الذي لا دم له كالعقرب والذباب والخنافس وبنات وردان والجراد والدود والنمل وما في معناها، وهو مراد أهل المذهب بما لا نفس له سائلة طاهر» (3) .
وقيل: إن تولد من شيء طاهر، فهو طاهر، وإن تولد من نجس، كصراصير الكنف، فهو نجس، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، ووجه شاذ عند الشافعية (4) .
الأصل في الحيوان الحي الطهارة، ولا يحكم بنجاسة حيوان حي إلا بدليل، ولا يوجد دليل على نجاسة الحيوان الذي لا دم له سائل.
قوله تعالى عن النحل: (يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) [النحل: 69] .
(1) روضة الطالبين (1/ 13) .
(2) الشرح الصغير (1/ 43) .
(3) شرح الخرشي (1/ 81) .
(4) روضة الطالبين (1/ 13) ، الإنصاف (1/ 338) ، الكافي لابن قدامة (1/ 16) ، الهداية (1/ 22) ، بلغة الساغب (ص: 37) ، غاية المطلب في معرفة المذهب (ص: 35) ، روضة الطالبين (1/ 13) .