والمقصود بالطهرالتام، أن يبلغ أقل الطهر عندهم، وقد ذكرنا الأقوال في مذهب المالكية في أقل الطهر في مسألة مستقلة، أشهرها أنه خمسة عشر يومًا.
وقيل: تعمل بالتمييز، ولا تعمل بالعادة إلا إن وافقت العادة التمييز، وهو مذهب الشافعية (1) .
وقيل: تعمل بالعادة ولاتعمل بالتمييز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (2) . وهو وجه في مذهب الشافعية (3) .
فصارت الأقوال في المستحاضة المعتادة المميزة على قولين:
الأول: العمل بالعادة وحدها دون التمييز.
وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، ووجه في مذهب الشافعية.
وقيل: العمل بالتمييز.
وهو المشهور من مذهب المالكية والشافعية على خلاف بينهم هل تمكث التمييز فقط، أو تمكث من الأسود مقدار عادتها فقط.
(1979 - 439) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبوأسامة، قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي
عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا. إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي
(1) الأم (1/ 60، 61) ، الحاوي الكبير (1/ 404) ، روضة الطالبين (1/ 150) ، وقال الرملي في نهاية المحتاج (1/ 345) : «ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز، لا العادة المخالفة له في الأصح» .
(2) كشاف القناع (1/ 208) ، المبدع (1/ 277، 278) ، الإقناع (1/ 66) .
(3) الحاوي الكبير (1/ 404) ، روضة الطالبين (1/ 150) ، نهاية المحتاج ـ الرملي (1/ 345) .