وقيل: يجب غسل الذكر كله مع الأنثيين، وهو مذهب الحنابلة، وذكروه من المفردات (1) ، وهو مذهب ابن حزم (2) .
وقيل: يجزئ الاستجمار، وهو قول في مذهب الشافعية (3) .
وقيل: المذي طاهر، وهو رواية عن أحمد (4) .
• أما الدليل على مشروعية الاستنجاء من المذي:
حكي الإجماع على نجاسته، وعلى وجوب الوضوء.
قال ابن عبد البر: «وأما المذي المعهود المتعارف عليه، وهو الخارج عند ملاعبة الرجل أهله لما يجده من اللذة، أو لطول عزبة، فعلى هذا المعنى خرج السؤال في حديث علي هذا، وعليه وقع الجواب، وهو موضع إجماع لا خلاف بين المسلمين في إيجاب الوضوء منه، وإيجاب غسله لنجاسته» (5) .
وقال النووي: «أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي» (6) .
وسبق لنا أن الإمام أحمد في رواية عنه يرى أن المذي طاهر، فالخلاف محفوظ، لكنه خلاف شاذ.
(1493 - 235) ما رواه مسلم من طريق وكيع وأبي معاوية وهشيم، عن
(1) الفروع (1/ 214) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 21) ، الإنصاف (1/ 330) ، المبدع (1/ 249) ، الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني (1/ 87) ، الكافي في فقه أحمد (1/ 56) ، المغني (1/ 112) .
(2) المحلى (1/ 118) .
(3) المجموع (2/ 164) .
(4) في المبدع شرح المقنع (1/ 149) : «وعن أحمد أن المذي طاهر كالمني، اختاره أبو الخطاب في خلافه؛ لأنه خارج بسبب الشهوة» . اهـ وانظر المغني (1/ 413) ، والإنصاف (1/ 341) .
(5) الاستذكار (1/ 199) .
(6) المجموع (2/ 571) .