فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 5371

قوله: (وتوضئي لكل صلاة) أي لوقت كل صلاة.

وأما الشافعية فحملوا قوله: (وتوضئي لكل صلاة) أي لكل فريضة مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي ما شاءت (1) .

وأما ابن حزم فأوجب الوضوء لكل صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج (2) .

وليس هذا موضع بسط هذه المسألة، وقد بسطت أدلتها في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، فارجع إليه غير مأمور.

إذا عرفنا هذا نأتي إلى استدلالهم في مسألة المسح على الخفين.

• دليل من قال يمسح من به حدث دائم كغيره:

قالوا: إن الطهارة كاملة في حق من به حدث دائم، وإذا كانت كذلك، فقد لبس الخفين على طهارة فله أن يمسح، ولا يوجد دليل يمنع من به حدث دائم من المسح على الخفين.

إذا كان خروج الحدث لم يؤثر في نقض طهارته، وجاز له أن يستبيح بتلك الطهارة الصلاة، فكونه يستبيح به المسح على الخفين من باب أولى.

قال زفر: «لما كان سيلان الدم عفوًا في حقها، بدليل جواز الصلاة معه، كان اللبس حاصلًا على طهارة» (3) .

(1) المجموع (1/ 543، 363) ، مغني المحتاج (1/ 111) ، روضة الطالبين (1/ 125، 147) .

(2) المحلى (مسألة: 168) .

(3) المبسوط (1/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت