فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 5371

من المعلوم في قواعد الشريعة أن الإنسان المريض ليس كالصحيح، والمغلوب ليس كالمتعمد، والحدث الدائم ليس كالمنقطع، فالمستحاضة وكذا من به حدث دائم مريض مغلوب، لهذا يعتبر حدثه كأن لم يوجد.

الحدث لا يبطل المسح حتى مع الرجل الصحيح، فكذلك من به حدث دائم، فكوننا نحكم عليه أنه محدث بعد خروج الوقت لا يبطل مسحه ما دام قد لبس الخف، وهو محكوم بطهارته.

قال ابن عقيل: «ولأنها مضطرة إلى الترخص، وأحق من يترخص المضطر» (1) .

• دليل من قال يمسح ما لم يخرج الوقت:

قال في المبسوط: «سيلان الدم عفو في الوقت لا بعده، حتى تنتقض الطهارة بخروج الوقت، وخروج الوقت ليس بحدث، فكان اللبس حاصلًا على طهارة معتبرة في الوقت لا بعد خروج الوقت، فلهذا كان لها أن تمسح في وقت الصلاة، لا بعد خروج الوقت» (2) .

قالوا: بخروج الوقت عاد إليها الحدث السابق المتقدم على لبس الخف، فتكون كأنها لبست الخف، وهي محدثة، وقاسوها بمن تيمم، ثم لبس خفيه، ثم وجد الماء، فإنه بوجود الماء رجع إليه حدثه السابق المتقدم على لبس الخف، فوجب نزعه، والذي

(1) المغني (1/ 175) .

(2) المبسوط (1/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت