الفائدة الخامسة
في الدعاء عند السواك
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الأذكار والأدعية المقيدة الأصل فيها المنع إلا بدليل.
[م-920] استحب بعض الفقهاء أن يدعي عند التسوك بقوله: اللهم بيض أسناني، وشد به لثتي، وثبت به لهاتي، وبارك لي فيه يا رب العالمين، برحمتك يا أرحم الراحمين (1) .
«وفي الرعاية: يقول: إذا استاك: اللهم طهر قلبي، ومحص ذنوبي. وقال العيني في شرحه على البخاري: ويقول عند الاستياك: اللهم طهر فمي، ونور قلبي، وطهر بدني، وحرم جسدي على النار، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين» (2) .
وهذا الدعاء لا أصل له، والغريب أن النووي قال بعد أن ذكر هذا الدعاء، قال: وإن لم يكن له أصل، فلا بأس به؛ فإنه دعاء حسن (3) .
والصحيح أن الدعاء بهذا بدعة؛ لأن استحباب دعاء معين، في وقت معين، يجعله من الأذكار المقيدة، والأذكار المقيدة لا تجوز إلا إذا صح فيها الدليل، وفرق
(1) المجموع (1/ 337) ، حاشية الجمل (1/ 118) ، مغني المحتاج (1/ 185) .
(2) مطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 81) .
(3) المجموع (1/ 337) .