وقيل: بل قبل الوضوء. وهو قول في مذهب الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) .
(2340 - 291) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن
عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء (4) .
فقوله صلى الله عليه وسلم: «عند كل وضوء» فالعندية لا تقتضي المصاحبة، كما في السواك عند كل صلاة، فمعلوم قطعًا أنه لم يرد المصاحبة، بل قبل الصلاة، فالوضوء كذلك، والله أعلم.
• دليل من قال السواك عند المضمضة:
(2341 - 292) ما رواه أحمد، قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،
(1) البحر الرائق (1/ 21) ، حاشية ابن عابدين (1/ 113) .
(2) قال في حاشية العدوي (1/ 183) : «في المسألة قولان، فقيل: يستاك عند المضمضة، لا قبل ولا بعد، وهل مع كل مرة أو مع البعض؟ وقيل: إنه يستاك قبل الوضوء، ويتمضمض بعده ليُخْرج الماء ما حصل بالسواك» . اهـ
(3) قال الرملي في فتاويه (1/ 51) : «يبدأ بالسواك قبل التسمية وغيرها كما صرح به جماعة منهم القفال في محاسن الشريعة والماوردي في الإقناع، والغزالي في الوسيط، وصاحب البيان، ومال إليه الأذرعي» . اهـ
وقال في تحفة المحتاج (1/ 214) : «ومحله بين غسل الكفين على ما قاله ابن الصلاح وابن النقيب في عمدته، وكلام الإمام وغيره يميل إليه، وينبغي اعتماده. وقال الغزالي كالماوردي والقفال: محله قبل التسمية مغني، وجرى على ما قاله الغزالي والشهاب الرملي، والنهاية والزيادي» .
(4) المصنف (1787) ، وسبق تخريجه، انظر ح: (2305) .