الفصل الرابع
هل يكفي في الاستنجاء غلبة الظن أم لا بد من اليقين
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• الظن معمول به إلا ما قام الدليل على إهماله.
ويتفرع عليه: أن الواجب ظن الإنقاء في الاستنجاء.
وقيل:
• لا يلتفت إلى غلبة الظن إذا أمكن اليقين بلا مشقة، كالمكي الذي يقدر على استقبال عين الكعبة، فلا يصح منه الاجتهاد بغلبة الظن.
قلت: اليقين ممكن في الماء مع المشقة، أما في الاستجمار ففيه حرج لبقاء أثر لا يزيله إلا الماء.
[م-624] إذا علم هذا فقد اختلف الفقهاء في الاستنجاء هل يكفي فيه غلبة الظن، أو يكفي فيه ظن الإنقاء؟
فقيل: يكفي فيه غلبة الظن، وهو مذهب الجمهور (1) .
(1) انظر في مذهب الحنفية: الهداية شرح البداية (1/ 137) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 345) .
وفي مذهب المالكية: الفواكه الدواني (1/ 132) ، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (1/ 43) .
وفي مذهب الشافعية: الإقناع للشربيني (1/ 155) ، روضة الطالبين (1/ 72) ، إعانة الطالبين (1/ 107) ، مغني المحتاج (1/ 46) .
وفي مذهب الحنابلة: كشاف القناع (1/ 70) ، الإنصاف (1/ 110) ، المبدع (1/ 95) ، الفروع (1/ 120) .