بالإجماع (1) ، أما إذا كان الشعر والوبر والصوف من حيوان ميت، فقد اختلف العلماء في ذلك:
فقيل: إذا جز الشعر من الحيوان فهو طاهر، سواء كان من حيوان طاهر أم نجس، وهو مذهب الحنفية (2) ، والمالكية (3) ، ورواية عن أحمد (4) ، إلا أن الحنفية استثنوا شعر الخنزير فقط.
وقيل: إن كان الحيوان طاهرًا في الحياة، ولو كان غير مأكول، فشعره طاهر، وإذا كان الحيوان نجسًا، فالشعر تبع له، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (5) .
وقيل: إن الشعر والوبر والصوف من الميتة نجس إلا شعر الآدمي، وهو المشهور مذهب الشافعية (6) ، ورواية عن أحمد (7) .
(1) نقل الإجماع على ذلك النووي في المجموع (1/ 296) ، وابن رشد في بداية المجتهد (2/ 183) ، وابن تيمية في الفتاوى (21/ 98) .
(2) أحكام القرآن للجصاص (1/ 170، 171) ، تبيين الحقائق (1/ 26) ، العناية شرح الهداية (1/ 96) ، الجوهرة النيرة (1/ 16) ، شرح فتح القدير (1/ 96) ، الفتاوى الهندية (1/ 24) ، مجمع الأنهر في ملتقى الأبحر (1/ 32، 33) ، حاشية ابن عابدين (1/ 206) .
(3) المنتقى (1/ 180) ، تفسير القرطبي (2/ 219) ، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 150) ، مواهب الجليل (1/ 89) ، حاشية العدوي (1/ 584) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 50، 51) ، هذا قولهم في الشعر والوبر والصوف، وأما الريش من الميتة، فقد ذكر ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة مذهب المالكية، فقال: (ص: 189) : لا يجوز الانتفاع بريش الميتة»، وكذلك ذكر ابن الجلاب في التفريع (1/ 408) ، واستثنى الباجي في المنتقى (3/ 137) الريش الذي لا سنخ له، مثل الزغب ونحوه.
(4) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 263) ، مجموع الفتاوى (21/ 617) .
(5) الإنصاف (1/ 92) ، المبدع (1/ 76) ، الفروع (1/ 78) ، الكافي (1/ 20) ، كشاف القناع (1/ 57) ، مجموع الفتاوى (21/ 617) ، المغني (1/ 60) .
(6) المجموع (1/ 291) ، المهذب (1/ 11) ، حلية العلماء (1/ 96) ، روضة الطالبين (1/ 15، 43) .
(7) الإنصاف (1/ 92) ، الفروع (1/ 77، 78) .