= ورواه أحمد بالإسناد نفسه في كتاب العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله (3/ 348) بدون شك. ثم قال أحمد: إنما رواه يحيى، عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء. اهـ
وأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 298) رقم 9201 والنسائي في الكبرى بإثر حديث (3113) عن يزيد بن هارون، عن هشام به، وقال: عن معدان بدون شك.
فأسقط يحيى في هذا الإسناد هنا ذكر الأوزاعي، وجعل الحديث، عن يعيش عن معدان بدون ذكر (والد يعيش) ، فإن كان الأمر من هشام فقد قصر في إسناده، وحفظ غيره ذكر الأوزاعي في الإسناد، وذكر والد يعيش، وإن كان من يحيى وهو الظاهر فلعل هذا من تدليسه، فقد ذكر الحافظ في التقريب أنه يدلس ويرسل.
وقال هشام في رواية أخرى: عن يحيى، عن رجل من إخواننا عن يعيش:
أخرجه النسائي في الكبرى (3111) من طريق النضر.
وأيضًا (3114) من طريق معاذ بن هشام.
وأخرجه أيضًا (3115) من طريق ابن أبي عدي.
وابن خزيمة (1959) والحاكم (1/ 426) من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1674) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، خمستهم عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من إخواننا، عن يعيش بن الوليد، عن معدان، عن ... أبي الدرداء.
وهذا الرجل المبهم قال ابن خزيمة: يريد الأوزاعي، وربما أبهمه يحيى لأن الأوزاعي من تلاميذ يحيى، وهو كثير الإرسال.
ولم يذكر (والد يعيش) في إسناده.
وقال هشام في رواية ثالثة: عن يحيى عن الأوزاعي، عن يعيش كما هي رواية عبد الصمد.
أخرجه النسائي في الكبرى (3123) من طريق ابن سهيل، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معدان، عن أبي الدرداء به.
وهذه أمثل رواية رواها هشام للحديث موافقًا فيها رواية عبد الصمد وحرب بن شداد وغيرهما حيث أثبت في الإسناد ذكر الأوزاعي إلا أنه لم يذكر (والد يعيش) .
وفي اختلاف رابع: قال هشام: عن يحيى، عن يعيش، أن خالد بن معدان أخبره به.
فأسقط الأوزاعي، وغير اسم معدان إلى خالد بن معدان.
أخرجه النسائي في الكبرى (3126) من طريق يزيد - يعني: ابن زريع- قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، أن خالد بن معدان أخبره عن أبي الدرداء.
فالمحفوظ من رواية هشام، ما صرح فيه في ذكر الأوزاعي. =