وقيل: إن نام مستلقيًا أو مضطجعًا انتقض، وإلا فلا، وهذا مذهب أبي حنيفة (1) .
وقيل: الثقيل ناقض مطلقًا، قصر أم طال، والخفيف لا ينقض مطلقًا قصر أم طال، لكن إن طال استحب منه الوضوء.
وضابط الثقيل: ما لا يشعر صاحبه بالأصوات، أو بسقوط شيء من يده، أو سيلان ريقه ونحو ذلك، فإن شعر بذلك فهو نوم خفيف، وهذا مذهب المالكية (2) .
وقيل: إن نام ممكنًا مقعده من الأرض أو نحوها لم ينتقض على أي هيئة كان في الصلاة أو في غيرها، وهو المشهور من مذهب الشافعية (3) .
وقيل: لا ينقض النوم اليسير من قاعد أو قائم، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (4) .
وقيل: لا ينقض النوم في الصلاة على أي هيئة كان، وهو قول للشافعي في القديم (5) .
• سبب اختلاف العلماء في النوم:
يرجع إلى اختلافهم فيه، هل هو حدث في نفسه فيجب الوضوء في قليله وكثيره، أو ليس بحدث فلا ينتقض منه الوضوء، أو أنه سبب في حصول الحدث ومظنة لحصوله، ففرقوا بين النوم الثقيل والخفيف، وبين هيئة القاعد والمضطجع.
(1) شرح فتح القدير (1/ 48، 49) ، الهداية شرح البداية (1/ 15) ، البحر الرائق (1/ 29) ، حاشية ابن عابدين (1/ 142) .
(2) التمهيد (18/ 241) ، حاشية الدسوقي (1/ 119) ، مواهب الجليل (1/ 294، 295) ، القوانين الفقهية (ص: 21 - 22) .
(3) المهذب (1/ 23) ، حلية العلماء (1/ 145) ، الوسيط (1/ 315) ، روضة الطالبين (1/ 74) ، مغني المحتاج (1/ 34) .
(4) المبدع (1/ 159) ، شرح العمدة (1/ 299) ، الإنصاف (1/ 199) ، الكافي (1/ 43) ، كشاف القناع (1/ 125) .
(5) الوسيط (1/ 316) .