فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 5371

= وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (282) ، والمطالب العالية (147) حدثنا ابن المثني، كلاهما عن ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة به، بلفظ: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون، ثم يقومون، فيصلون، ولا يتوضؤون، قال: سمعته من أنس؟ قال: إي والله.

وابن أبي عدي وإن كان ثقة إلا أنه سمع من سعيد بعد اختلاطه. اهـ

ورواية ابن المثنى في مسائل أبي داود (439) ، وفي مسند البزار (7077) يرويه عن عبد الأعلى. وقد اعتبره المحقق تصحيفًا، وصوب أنه عن ابن أبي عدي اعتمادًا على كشف البزار (282) ، والمطالب العالية، وكلها من عمل ابن حجر، ويضاف إليه إتحاف الخيرة للبوصيري (1/ 354) .

فهل هذا اختلاف على محمد بن المثنى، أو أن له شيخين في هذا الحديث، خاصة أن أبا نعيم في مستخرجه قد رواه من طريق بندار، عن ابن أبي عدي.

والذي يعنينا أن الراجح من رواية سعيد بن أبي عروبة، وجود زيادة (يضعون جنوبهم) .

الطريق الثالث: هشام الدستوائي، عن قتادة.

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 123) والدارقطني (1/ 131) عن وكيع،

وأخرجه أبو داود (200) ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن (1/ 119) ، عن شاذ بن فياض،

وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/ 153) من طريق وهب بن جرير، ثلاثتهم عن هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفقون برؤوسهم، ينتظرون صلاة العشاء، ثم يقومون، فيصلون، ولا يتوضؤون.

ولفظ ابن المنذر: ينعسون حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون، ولا يعيدون الوضوء.

وهذا سند رجاله كلهم ثقات، وزاد فيه هشام قوله: (يخفقون برؤوسهم) فإنها لم ترد من حديث قتادة إلا من طريق هشام. وخفقان الرأس يلزم منه الاستغراق في النوم، لأنه إذا خفق الرأس انتبه، وهي لحظة يسيرة، ولذلك جاءت كلمة (ينعسون) عند ابن المنذر.

وقد جاء لفظ: (حتى تخفق رؤوسهم) من غير طريق قتادة، لكن في سندها مبهم، فقد أخرج الشافعي في الأم (1/ 12) ومن طريقه أخرجه البغوي في شرح السنة (163) قال الشافعي: أخبرنا الثقة، عن حميد الطويل، عن أنس، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء، فينامون. أحسبه قال: قعودًا حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون.

هؤلاء كبار أصحاب قتادة: شعبة، وهشام، وسعيد بن أبي عروبة،

وقد انفرد كل واحد منهم بلفظ، وقد تبين لك شذوذ قوله: (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) وأما قوله: (يضعون جنوبهم) ، فرواها سعيد بن أبي عروبة، وهي محفوظة عنه، ووافقه عليها شعبة في بعض طرقه، إلا أن الأكثر عن شعبة عدم ذكرها، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت