(25) ما رواه البخاري، من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته -أو قال فأوقصته- قال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا (1) .
(26) ما رواه البخاري، من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين،
عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها، قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه يعني إزاره (2) .
وجه الاستدلال من الحديثين:
أن السدر أضيف إلى الماء، ولا بد أن يتغير به، ومع ذلك لم يمنع أن يتطهر به الميت، وما طهر الميت طهر الحي؛ إذ لا فرق.
الدليل الخامس: من الآثار
(27) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن ابن عباس، قال: يجزئه أن لا يعيد على رأسه الغسل - يعني إذا غسل رأسه بالخطمي.
(1) صحيح البخاري (1265) ومسلم (1206) .
(2) صحيح البخاري (1253) ومسلم (939) .